يحيى بن آدم القرشي
96
كتاب الخراج
301 * أخبرنا إسماعيل . قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال : حدثنا شريك عن جابر عن عامر قال : قيمته يوم يخرجه . قال يحيى : قلت لشريك : فان اذنوا له إلى وقت معلوم فلم ير عليهم قيمة بعد الوقت 302 * أخبرنا إسماعيل . قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال : حدثنا أبو الأحوص عن طارق بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن سابط « 1 » قال : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من يسرق المنار ، قال قلت : وما سرقة المنار ؟ قال : الرجل يأخذ من أرض صاحبه في أرضه « 2 »
--> ( 1 ) هو عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سابط تابعي ثقة كثير الحديث مات سنة 118 ( 2 ) منار الأرض أعلامها ، والمنار علم الطريق ، وفي التهذيب المنار العلم والحد بين الأرضين ، والمنار جمع منارة وهي العلامة تجعل بين الحدين . قاله في اللسان . وهذا الحديث مرسل وقد ورد موصولا ، فروى الحاكم ( 4 : 153 ) من حديث هانئ مولى علي بن أبي طالب « ان عليا رضى اللّه عنه قال : يا هانئ ما ذا يقول الناس ؟ قال : يزعمون أن عندك علما من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تظهره ، قال : دون الناس ! قال : نعم ، قال : أرني السيف ، فأعطيته السيف فاستخرج منه صحيفة فيها كتاب ، قال : هذا ما سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « لعن اللّه من ذبح لغير اللّه ومن تولى غير مواليه ، ولعن اللّه العاق لوالديه ، ولعن اللّه منتقص منار الأرض » ولم يتكلم عليه الحاكم ولا الذهبي واسناده صحيح . وروى أيضا ( 4 : 356 ) من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا : « لعن اللّه من ذبح لغير اللّه ، لعن اللّه من غير تخوم الأرض ، لعن اللّه من كمه الأعمى عن السبيل ، لعن اللّه من سب والديه ، لعن اللّه من تولى غير مواليه ، لعن اللّه من عمل عمل قوم لوط » وفي رواية فيه زيادة : « لعن اللّه من وقع على بهيمة » وقال : « صحيح الاسناد ولم يخرجاه » ووافقه الذهبي . وذكر الترمذي ( 1 : 275 ) أن ابن إسحاق رواه عن عمرو بن أبي عمرو . وذكر المنذري في الترغيب ( 3 : 198 ) أنه رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي . وروى الحاكم ( 4 : 356 ) من طريق هارون بن هارون القرشي التيمي ، والذهبي في الميزان ( 3 : 10 ) من طريق أخيه محرز بن هارون - بالزاي ويقال محرر بالراء - كلاهما عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا بلعن سبعة منهم « من غير حدود الأرض » . وهارون واخوه ضعيفان . وذكر المنذري أن الطبراني رواه أيضا من طريق محرز ونقل تصحيحه عن الحاكم من طريق هارون وليس في المستدرك تصحيح له . ومن هذه الروايات نعلم أن للحديث أصلا صحيحا من حديث علي وابن عباس . ولعل عبد الرحمن بن سابط سمعه من ابن عباس فإنه مذكور في الفقهاء من أصحابه .